JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

قراءة في ديوان "أبجديات أنثى حائرة" هدى عثمان أبو غوش

قراءة في ديوان "أبجديات أنثى حائرة" 

هدى عثمان أبو غوش/فلسطين

 أبجديّات أُنثى حائرة، هي أبجديّات الوطن المعذّب المقهور في ظلّ الظُلم والإحتلال، هي أبجديّات لا تنسى معاناة الأسير فتشدّ من عزمه وصموده، ولا تنسى الشّهيد فتكتب له، هي أبجديّات الوصل والغضب لأجل حلب، هي أبجديّات تبوح بالحبِّ على لسان المرأة حينا ولسان الرّجل حينا آخر.

هي قصائد عطشى للحبِّ فهي في حالة ظمأ شديد؛ ليسكن أبجديّات الوطن والعلاقات العاطفيّة.

عبّرت الشّاعرة عن عاطفتها تجاه الوطن والحب، فعاطفة الغضب سيطرت على بعض القصائد من خلال استخدامها التساؤلات ومواجهة الظالم من خلال الرّموز.

ففي قصيدة "أرديّ باليّة" تخاطب نيرون الظالم وتشتمه فتقول:

"ألم يشبع نهمك الدّماء المسفوكة" ثم تواصل، فتأتي الأفعال المضارعة لتكون ثوريّة.

"ستعصف، ستسحقك ،ستبتلعك"

عاطفة الحب حاضرة في قصائدها من خلال مخاطبتها للذكر، وتوظيف فعل الأمر في خطابها كما في قصيدة "بوح الياسمين". وبالمقابل مخاطبة الذكر للأُنثى فتتجلى العاطفة باستخدام الكلمات التّي تفيض بالحزن والرّجاء بسبب الفراق كما في قصيدة "ساعة مخاض".

كما وتظهر عاطفة الحزن في قصيدة "نبض الحواس" فتستخدم الكلمات الدّالة على الإنكسار "وجع أنين، تأوه."

نلامس أحاسيس الفقد، الفراق، والظمأ في معظم قصائدها، سواء في تعبيرهاعن عاطفة الوطن أو الحبِّ، ولذا نجدها تستخدم مفردات وأفعال تشير للحالة التّي تعيشها" لظى الفقد، حبال الوصل، طقوس الوحدة، دمعي الرّخيم، يذبل، ينتكس"

ورغم تلك الأحاسيس نجد التحدي والصمود في قصائدها.

استهلت الشّاعرة في مطلع بعض قصائدها بأُسلوب الوصف كما في قصيدة "عينَيْكِ وحدَك." استخدمت الشاعرة أُسلوب زيادة مدّ الحرف في الكلمة بكثرة.(باااحات، العاائمة ،الهاائمة،رااائق، يااه، يااانعة، تطأا"

جاء التلاعب اللفظي في فعل الأمر جميلا في قصيدة "أُمنيّات عاشق" "دعيني، وعديني".

استخدمت تكرار بعض الكلمات في عدّة قصائد (نبيذ، حدائق، شوق، وصل، روح هسيس" سوسنة، قلب ، كؤوس، خريف، قبلة، ثغر ريح، صدري."

كما وحضرت الطبيعة في قصائدها للتعبير عن الحالة النفسيّة التّي تمر بها "الأزهار، القرنفل النرجس، الياسمين،البحر، السّماء، اللّيل، الصباح ، الفجر، النّجم، القمر، أوراق الشّجر."

استخدمت الشاعرة أُسلوب حذف بعض الأحرف من الاسم الموصول في عدة قصائد كقصيدة "هي"(أيا منفايا ال يتوارى) وفي قصيدة "أردية باليّة" (ال تحتويه" لإيصال جمال الصورة الشّعريّة.

الفعل المضارع كان حاضرا في قصائدها خاصة في قصيدة "تحدٍ" فجاءت القصيدة جميلة تحرّك المشاعر وتُفجّر طاقة حبا وأملا.

أكثرت من الإستعارات ونجحت في تصوير الحالة العاطفيّة في القصيدة.

جاء تأثر الشّاعرة بمعلّقة إمرئ القيس في قصيدة "أُمنيات عاشق".تقول:كعاشق شَفَّه الوجدُ من علِّ.

استخدمت الشّاعرة أسماء من القرآن والتاريخ مثل "بلقيس" "نيرون" كما وذكرت المكان كقلعة "شقيف".

ورد تشابه في الأحاسيس على لسان الأنثى والذكر في قصيدتيّن منفصلتيّن تقول في قصيدة "أينَكِ" على لسان الرّجل:واهبطي إلى حدائقي ثمرة يانعة.

وفي قصيدة على لسان الأُنثى تقول في قصيدة أُحِبّه:"تلقفني أُنثى ناضجة ترجو
دفء العناق".



NomE-mailMessage