JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

قراءة في رواية "نطفة سوداء في رحم أبيض" هدى عثمان أبو غوش

 قراءة في رواية "نطفة سوداء في رحم أبيض" 
هدى عثمان أبو غوش/ فلسطين

في هذه الروايةروايّة تنتقل بطلة الرّوايّة من القدس، رام الله، والعراق والقاهرة، تختنق مشاعر الحبّ بين أجواء الظلم والحرب، وتفتح الأحداث السّياسيّة فمها، فتسكب الوجع الفلسطينيّ على أوراق الرّوايّة، منذ عام 1967 حتى يومنا هذا، وتطفو على الأوراق حالة الحزن والخيبة، حزن على وطن مسلوب، لم تجعل لنا الكاتبة لعلاقة واحدة أن تستمر حتى النّهايّة بسعادة، فالفرح ليس لنا كما يقول الماغوط في إحدى قصائده. فأمل تغتصب على يد جندي محتل، ويكون الفراق بينها وبين زوجها العراقي جاد، حين رفضت إجهاض الجنين فتعود لفلسطين، وتقتل في النّهايّة على يد ابنها الجندي الصهيّوني، أمّا حريّة، ابنة أمل فتشتعل بداية زواجها بالقلق بسبب سجن زوجها يحيى، يوسف الذّي كتم حبّه وعشقه لأمل يتحوّل لخائن.

وتستمر المعاناة في كلّ جانب من الرّوايّة حتى النّهايّة، يشعر القارئ باختناق مشاعره ويتساءل أين المفرّ؟ من ينقذنا من الحزن والكآبة؟فيحيى وياسر مصابان بفشل كلوّي، وحريّة وخالد قررا التبرع لهما بكليتهما.

سردت الكاتبة الرّوايةّ بأُسلوب شيّق وسلاسة التعبير، وجمال البلاغة، كانت العاطفة جيّاشة وغزيرة، استخدمت أُسلوب الرسائل الورقيّة التّي بعثتها أمل ليوسف من جهة، ورسائل كان يكتبها يوسف لأمل مفعمة بعذب الكلام والحسرة، لكنّه لم يرسلها لها. كما واستخدمت رسائل عدة، لجاد يوسف،وأمل، ليبرّر كلّ واحد منهم موقفه ويدافع عن نفسه، فهل باسم الحبّ نخون ونظلم؟ استخدمت الحوار باللّغة الإنجليزيّة والترجمة للعربيّة في بدايّة الرّوايّة، وهذا لم يكن موفقا، فلم يكن بحاجة لذلك. بالإضافة إلى الأخطاء النحويّة الكثيرة، وبعض الأخطاء في الأسماء (213 حيث ذكر يوسف اسم أمل بدل حريّة)،وإلى عدم الدّقة في أسماء المعالم الدينيّة كذكرها "ترنو بنظرها نحو قبةّ الأقصى الذّهبيّة" والصحيح الصخرة الذّهبيّة، فالأقصى هو المسجد القبليّ، وقبة الصخرة مسجد في باحة الأقصى.

استخدمت الأسماء أمل وحريّة (الجدّة والحفيدة)، لتؤكد أنّ الفرج آت يوما ما، وكما ختمت نهايّة الرّوايّة نحن شعب حياة يتقن الفرح رغم الحزن المتكالب عليه.



الاسمبريد إلكترونيرسالة