JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

المقاومة في زمن الإبادة والمعايير الدولية المزدوجة" سماح خليفة/ جريدة القدس

 سماح خليفة: الاختلاف على طبيعة شكل المقاومة يتجلى في اختلاف توجهات الفصائل الفلسطينية..

تشير الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة إلى أن استقراء التاريخ يظهر أن التصدي للعدو لا يتحقق إلا من خلال المقاومة المسلحة، لكن نتيجة للمفاوضات المتلاحقة والاتفاقيات غير المعلنة، إلى جانب غياب الدعم العربي وافتقار السلطة الفلسطينية للقوة المتكافئة، تم اللجوء إلى ما يسمى بـ "المقاومة السلمية" لمواجهة الاحتلال، والتي تقتصر على الشجب والاستنكار والحوار. 
وترى خليفة أن الاختلاف حول طبيعة شكل المقاومة يتجلى في اختلاف توجهات الفصائل الفلسطينية بين من يدعم المقاومة المسلحة ومن يفضل المقاومة السلمية، مما يحول دون الاتفاق على نهج واحد لمواجهة المحتل. 
وتشير خليفة إلى أن هذا الانقسام يعمق الخلافات حول شرعية الحكم والتمثيل، مما يجعل محاولات الفصائل لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني تبوء بالفشل.
وتلفت خليفة إلى أن هناك فجوة زمنية بين الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987 وبين "طوفان الأقصى"، حيث كان التوجه الشعبي نحو منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، كما كان الأمل حينها معقودًا على أن تحدث المنظمة تطورًا في القضية الفلسطينية، لكن الأمور تدهورت مع مرور الوقت، حيث ازداد التضييق على الشعب، ثم توجت التظاهرات الممتدة بين الضفة وغزة باتفاق أوسلو. 
وتشير خليفة إلى أن هذا الاتفاق دفع باتجاه ظهور مقاومة جديدة تتناسب مع الظروف الطارئة، كما نرى اليوم في الضفة الغربية إثر فقدان الأمل وتشتت البوصلة.
وتعتقد خليفة أن المشكلة تكمن في طرفين رئيسيين: الأول هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى تأجيج الوضع لتحقيق أهداف سياسية داخلية تتراوح بين الحفاظ على كرسي الحكومة وبين رؤية المتطرفين الدينيين مثل بن غفير وسموتريتش، أما الطرف الثاني فهو الشعب الفلسطيني، الذي يسعى لحياة كريمة ومستقرة ولكنه يفقدها يومًا بعد يوم بسبب غياب السلطة والفصائل عن توجهات الشعب ووجود محتل يعمل على إبادة الشعب الفلسطيني، الذي يجد نفسه بفطرته يتجه إلى المقاومة للدفاع عن نفسه وحقوقه.
وتشدد خليفة على انه لا بد من تعزيز أهمية اختيار شكل المقاومة، وهو ما يتطلب تحقيق الوحدة الوطنية ووضع برنامج ورؤية موحدة تكون استراتيجية لنضال الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في مواجهة المحتل.


NomE-mailMessage