JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

"تباين الآراء حول النتائج والتداعيات والمآلات" سماح خليفة/ جريدة القدس

 سماح خليفة: أي تسوية إقليمية مستقبلية لن تكون ممكنة دون معالجة القضية الفلسطينية..

ترى الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن الشعب الفلسطيني لن يعتاد على الذل، رغم العقود الطويلة من الاحتلال والمواجهة، منذ اكثر من 76 عاماً من الصراع المستمر مع المشروع الصهيوني.
وتشير خليفة إلى أنه قبل اندلاع معركة "طوفان الأقصى"، كانت القضية الفلسطينية غائبة عن الساحة الدولية، خاصة في ظل المشاريع الأمريكية المتجددة التي تهدف إلى إبعادها عن المشهد العربي والعالمي، وواحدة من أبرز هذه المشاريع هو "التطبيع"، الذي طبقته عدة دول عربية بشكل علني، بعد أن كان يُمرر بشكل غير مباشر، لكن معركة "طوفان الأقصى" قلبت هذه المعادلة ولفتت أنظار العالم مجدداً إلى القضية الفلسطينية.
وتؤكد خليفة أن هذه المعركة أعادت تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين من قتل وتدمير ومصادرة حقوقهم، وطرحت مجدداً مطالبهم بحقهم في دولة مستقلة على حدود 1967، وهو تنازل جاء بعد أن كانوا يطالبون بأرضهم كاملة، دون أن يحقق هذا التنازل أي نتائج ملموسة، اما الآن، ومع استمرار الاحتلال غير القانوني على الأراضي الفلسطينية، يبقى حق المقاومة في الدفاع عن النفس والأرض قائماً.
ومع مرور عام على حرب الإبادة في قطاع غزة، تشير خليفة إلى أن منهجية الاحتلال في القتل والتدمير ليست جديدة.
وتؤكد خليفة على ضرورة تقييم إنجازات وإخفاقات طرفي الحرب بعد الطوفان، فمن جانب حركة حماس على الرغم من فقدانها بعض السيطرة على القطاع، إلا أنها لا تزال الفاعل الرئيسي في غزة، حيث يستمر قادتها، مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، في العمل، وإن كان بشكل جزئي، بالإضافة إلى ذلك، تواصل حماس احتجاز عشرات الأسرى الإسرائيليين.
وتعتبر خليفة أن معركة "طوفان الأقصى" أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الإقليمي والدولي، مؤكدة أن أي تسوية إقليمية مستقبلية لن تكون ممكنة دون معالجة القضية الفلسطينية. 
وتشير خليفة إلى أن المقاومة استعادت عنصر المفاجأة في مواجهتها لإسرائيل، مثلما حدث في حرب أكتوبر 1973، لكن بشكل أعمق واقوى، حيث ألحقت خسائر كبيرة بإسرائيل، بما في ذلك إخلاء المستوطنات في غلاف غزة والمناطق الحدودية الشمالية مع حزب الله، وهو ما لم يحدث منذ إعلان قيام دولة الاحتلال.
وتشدد خليفة على أن المقاومة الفلسطينية، رغم خسائرها البشرية، نجحت في إبقاء خسائرها أقل مما كان متوقعاً، بينما تتزايد خسائر الجيش الإسرائيلي يوماً بعد يوم، على الرغم من الخسائر الكبيرة بين المدنيين الفلسطينيين.
من جهة أخرى، تشير خليفة إلى النجاح الدولي في شن حملة واسعة ضد إسرائيل، سواء على مستوى المحاكم الدولية أو من خلال مظاهرات في العواصم الكبرى، إضافة إلى المقاطعة الاقتصادية، وإيقاف إسبانيا وغيرها للمساعدات العسكرية لإسرائيل، وصولاً إلى اعتراف بعض الدول بدولة فلسطين.
من ناحية أخرى، تشير خليفة إلى أن التدخلات الإيرانية عبر حلفائها مثل حزب الله، والحوثيين، والميليشيات الشيعية العراقية، تشكل تحدياً جديداً لإسرائيل، خاصة في ظل الصراعات والانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي حول سياسات الحكومة. 
وتؤكد خليفة على أهمية قراءة المشهد من منظور تاريخي، فإسرائيل، تواجه تحديات طويلة الأمد، استنادا الى ما جرى في لبنان عندما اخرجت حركة فتح منها، لكن كان هناك صعود لفصائل مقاومة جديدة كحزب الله بعد اجتياح لبنان عام 1982. 
وتقول خليفة: "بالرغم من أن إسرائيل تمكنت من تدمير حماس جزئيا وخلقت صدمة شديدة للمجتمع الفلسطيني ستستمر صداها في الوعي الفلسطيني والإقليمي لسنوات قادمة، مما يجعلهم يدركون الثمن الذي قد يدفعونه إذا كرروا هجومهم، إلا أنه من جانب حماس ستدرك أن عليها تطوير إمكانياتها ورؤيتها للنتائج المتوقعة، حيث لم تعد الرهائن ورقة رابحة بالدرجة التي عوّلت عليها، بالتالي سيولد جيل جديد ومختلف من المقاومة".
اما عن طبيعة المرحلة المقبلة، ترى خليفة ان حرب الإبادة ضد قطاع غزة ستستمر بإسناد أمريكي وغربي وبغض النظر عن أي كارثة إنسانية ستنتج عنه، بحجة تصفية البنية التحية للمقاومة ككل مهما استغرق ذلك من وقت، ويمكن أن تكون المقاومة قد أعدت ما يمكنها من الصمود مما سيؤدي لمعادلة جديدة تكون حماس والمقاومة أساسها، وإن لم يعد لدى المقاومة ما تقدمه بالقدر الكافي للصمود ستتم هدنة ووقف أطلاق نار يوجه موقف المقاومة لمعطيات جديدة سياسية أساسها قطاع غزة والأماكن المقدسة، وإن انتهت المقاومة كقوة فاعلة في الميدان سيتم تصفية القضية الفلسطينية كدولة مستقلة وإنهاء حكم حماس وتدمير المقاومة وبنيتها التحتية، ثم الانسحاب من القطاع وتسليمه للمجتمع الدولي والعربي والفلسطينيين المستعدين لأن يكونوا جزءا من الحل، شرط السيطرة الأمنية برقابة عربية وأمريكية، مع العمل لإعادة بناء القطاع".
وفيما يخص الجبهة الشمالية، تحذر خليفة من احتمال توسع الصراع مع تدخل مباشر من حزب الله، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر أيضاً، ما يعني انجرار المنطقة إلى حرب عالمية ثالثة، باحتمالية دخول إيران بشكل مباشر على جبهة الصراع.
وتشدد خليفة على ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وإدماج جميع الفصائل والقوى الفلسطينية في حوار فصائلي، من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني تعمل على توحيد غزة والضفة الغربية. 
وتدعو خليفة إلى تصدير مشهد الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى العالم، لدعم حركة التضامن الدولي المتزايدة مع الفلسطينيين، التي بدأت بعد السابع من أكتوبر وتصاعدت بسرعة ملحوظة.
وتؤكد خليفة على ضرورة تقييم إنجازات وإخفاقات طرفي الحرب بعد المعركة، فمن جانب حركة حماس على الرغم من فقدانها بعض السيطرة على القطاع، إلا أنها لا تزال الفاعل الرئيسي في غزة، حيث يستمر قادتها، مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، في العمل، وإن كان بشكل جزئي، بالإضافة إلى ذلك، تواصل حماس احتجاز عشرات الأسرى الإسرائيليين، وكل ذلك ابقى على الإخفاق الإسرائيلي بعدم تحقيق أهداف حربها حتى الآن.


NomE-mailMessage