JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

انتهاك الاتفاق "محاولة للتملص من استحقاقات المرحلة الثانية" سماح خليفة

  مشاركتي في التقرير الصحفي في جريدة القدس اليوم الثلاثاء 25/2/2025، حول تأجيل نتنياهو الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

سماح خليفة: نتنياهو عاجز عن إلغاء الصفقة أو تعطيلها لفترة طويلة لأن ذلك سيشعل غضب الشارع الإسرائيلي لا سيما أهالي الأسرى..

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن إسرائيل تعمل وفق مبدأ "الفعل والفعل المعاكس"، حيث تسعى دائمًا إلى إحباط أي مكاسب فلسطينية، حتى في أكثر اللحظات إنسانية. 

وتوضح خليفة أنه في الوقت الذي أظهرت فيه حماس حسن معاملة الأسرى الإسرائيليين، لم يتردد الاحتلال في ممارسة العكس تمامًا عبر تعذيب الأسرى الفلسطينيين حتى اللحظة الأخيرة من إطلاق سراحهم، إلى جانب محاولاته تعطيل صفقة التبادل وتأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، بهدف حرمان ذويهم من فرحة استقبالهم.

وتشير خليفة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، منذ عام 1948 وحتى يوم السبت 22 فبراير، لم يتوقف عن استخدام كافة الوسائل الممكنة لإخضاع الفلسطينيين، سواء عبر القتل، أو التهجير، أو هدم المنازل، أو تشويه الحقائق، إلا أن ما حدث خلال الصفقة الحالية أثبت مجددًا فشل هذه السياسات، خاصة بعد أن نجحت حماس في إدارة ملف الأسرى بطريقة كشفت زيف الدعاية الإسرائيلية.

وتلفت خليفة إلى أن الإعلام الإسرائيلي، المهيمن على المنصات الإعلامية العالمية، حاول طوال الأشهر الماضية الترويج لصورة مشوهة عن المقاومة الفلسطينية، بادعاء أن حماس تمارس التعذيب والقتل ضد الأسرى الإسرائيليين، ولكن المفارقة الكبرى وقعت عندما أظهرت الصور والمقاطع المصورة أحد الأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم وهو يعبر عن امتنانه لحماس عبر تقبيل رأسي اثنين من قادتها، في لحظة بدت صادمة للإعلام الإسرائيلي الذي لم يستطع تحريفها أو التلاعب بها.

وتوضح خليفة أن هذه اللحظة كانت بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، إذ أظهرت الأسير الإسرائيلي في حالة من الفرح الغامر والتقدير لحسن معاملته خلال فترة احتجازه، وهو الأمر الذي نسف ادعاءات الاحتلال بأن الأسرى الإسرائيليين يعانون من التعذيب.

وتشير خليفة إلى ان من اتخذ خطوات تنكيلية بحق الأسرى الفلسطينيين هو جيش الاحتلال من بينها محاولة فرض بروتوكول دعائي مضاد عبر إجبار الأسرى الفلسطينيين على ارتداء ملابس مكتوب عليها "لن ننسى ولن نغفر" عند الإفراج عنهم، بالإضافة إلى بث رسائل تهديد عبر إضاءة البيوت المحيطة بسجن عوفر بعبارات مثل "عيوننا عليكم"، في محاولة لمجاراة تصريحات أحد قادة حماس الذي قال إن "عيوننا على الأقصى، والطوفان القادم سيكون من قلب الأقصى".

وتلفت خليفة إلى أن ما زاد من الإحراج الإسرائيلي هو المشاهد التي بثها إعلام حماس لأحد الأسرى الإسرائيليين وهو يعترف أمام الكاميرات قائلاً: "عمر شجرة الزيتون أكبر من عمر دولتي"، وهو تصريح يحمل اعترافًا ضمنيًا بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وبأنهم "قوم دخلاء على هذه الأرض"، على حد وصفه.

 ووفقا لخليفة، فإن هذه المشاهد وما حملته من دلالات دفعت إسرائيل إلى تأجيل تسليم الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لمساومة حماس على إيقاف هذه التغطيات الإعلامية التي كشفت زيف ادعاءاتها.

وترى خليفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاجز عن إلغاء الصفقة أو حتى تعطيلها لفترة طويلة، نظرًا لأن أي محاولة من جانبه لعرقلة الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين ستشعل غضب الشارع الإسرائيلي، لا سيما أهالي الأسرى الذين يتوقون لرؤية أبنائهم خارج الأسر.

وتلفت خليفة إلى أن حماس أدركت جيدًا أن نتنياهو قد يحاول التلاعب بالصفقة، ولذلك لجأت إلى ورقة ضغط قوية، حيث بثت مقاطع مصورة لأسيرين إسرائيليين آخرين لم يتم الإفراج عنهما بعد، ظهرا وهما يناشدان الشعب الإسرائيلي بالخروج إلى الشوارع والضغط على حكومتهم لإتمام الصفقة. 

وتشير خليفة إلى أن هذه الخطوة كانت بمثابة "ضربة سياسية مؤثرة"، لأن رؤية الأهالي لأبنائهم داخل الأسر يتوسلون الإفراج، بينما تعرقل الحكومة الصفقة، قد يدفعهم إلى تصعيد الاحتجاجات ضد نتنياهو.

وتعتقد خليفة أن حماس لن تتراجع عن إبراز هذه المشاهد التي تُظهر طبيعتها الإنسانية وتكشف زيف الإعلام الإسرائيلي، كما أن مراسم تسليم الأسرى ستظل جزءًا من معركة الوعي، التي يبدو أن الاحتلال بدأ يخسرها أمام الواقع الذي فرضته المقاومة.



الاسمبريد إلكترونيرسالة