JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

وعيد نتنياهو وكاتس وسباق في التقتيل والتدمير والتهجير/ مشاركة سماح خليفة

 سماح خليفة: الاعتقاد بأن وقف القتال أو تسليم المقاومة لسلاحها سيؤدي إلى وقف المجازر هو "وهم" لأن إسرائيل ستواصل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية..

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن تلويح كاتس بالإبادة الجماعية ونتنياهو باحتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية ليس مجرد تهديدات عابرة، بل يأتي في سياق خطة استراتيجية تهدف إلى الضغط على حركة حماس لتسليم سلاحها والقضاء على جناحها العسكري، ومن ثم فرض واقع جديد يخدم المصالح الإسرائيلية، لكن ذلك السلاح سيبقى "شوكة في حلق نتنياهو.
وتوضح خليفة أن الهدف الحقيقي وراء هذا التصعيد ليس فقط القضاء على المقاومة المسلحة، بل إعادة هيكلة إدارة قطاع غزة بما يتناسب مع الرؤية الإسرائيلية، بحيث تصبح غزة تحت إدارة تتماهى مع المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل. 
وتشير خليفة إلى أن إسرائيل لا تسعى فقط لوقف العمليات العسكرية ضدها، بل تريد إنهاء أي شكل من أشكال المقاومة، بحيث تتمكن لاحقًا من تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتهجيرية بصمت ودون أي رد فعل فلسطيني أو دولي.
وتحذر خليفة من أن غياب المقاومة يعني أن إسرائيل ستمضي قدمًا في مشروعها القائم على تحويل الفلسطينيين إلى أقليات معزولة داخل "محميات"، كما حدث مع السكان الأصليين في أمريكا، وهي استراتيجية قال عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفته خليفة بـ"العقل المحرك لنتنياهو"، إنها الحل النهائي للقضية الفلسطينية. 
وتؤكد خليفة أن هذا المخطط يتضمن مراحل متعددة، تبدأ بالإبادة الجماعية التي تعتبرها إسرائيل وسيلة أكثر فاعلية من التهجير، ومن ثم حصر الفلسطينيين الناجين في مناطق منعزلة تخضع لرقابة مشددة، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية خانقة تدفعهم إلى الهجرة القسرية أو العيش في فقر مدقع.
وتوضح خليفة أن مجلة "هاي" الأمريكية أشارت إلى أن مفهوم "المحميات" الذي استخدم في الولايات المتحدة لوصف أماكن عزل السكان الأصليين، ينطبق على ما تسعى إسرائيل لتنفيذه في فلسطين. 
وتعتقد خليفة أن إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين وفق رؤية عنصرية، حيث تنظر إليهم على أنهم مجموعات غير متجانسة يجب إخضاعها عبر التمييز والفقر والإدمان والانتحار، حتى يتحقق الهدف الأكبر، وهو محو الوجود الفلسطيني تمامًا.
وتؤكد خليفة أن المقاومة هي العقبة الأخيرة التي تحول دون تحقيق هذا السيناريو، ولذلك فإن إسرائيل لن تستفيد من عمليات القتل والتهجير التي تمارسها طالما بقي سلاح المقاومة موجودًا. 
وترى خليفة أن الاعتقاد بأن وقف القتال أو تسليم المقاومة لسلاحها سيؤدي إلى وقف المجازر هو "وهم"، لأن إسرائيل لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستواصل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية حتى يختفي الوجود الفلسطيني تمامًا من المشهد السياسي والديموغرافي.
وتشير خليفة إلى أن تصريحات الجيش الإسرائيلي والمجلس الوزاري المصغر، التي تتحدث عن "إلحاق الهزيمة بحماس" وتدمير قدراتها العسكرية، لن تتحقق إلا إذا استسلمت حماس طوعًا وسلمت سلاحها، وهو ما يفسر استمرار إسرائيل في تكثيف غاراتها الجوية، وحشد قواتها على حدود قطاع غزة، استعدادًا لأي خطوة عسكرية أوسع.
وترى خليفة أن إسرائيل ستستمر في سياسة المناورة عبر الغارات المتفرقة، والتلويح بالاجتياح البري، واستخدام أساليب الضغط النفسي والاقتصادي على سكان غزة، حتى تتمكن في النهاية من تحقيق هدفها الأكبر، وهو القضاء على المقاومة، وفرض واقع استيطاني جديد يجعل من فلسطين اسمًا من الماضي.


NomE-mailMessage