قراءة في رواية "نطفة سوداء في رحم أبيض" للكاتبة: سماح خليفةجميل السلحوت/ فلسطين
عنوان الرّواية: جاء في الرّواية أنّ أحد جنود الإحتلال في المسجد الأقصى جرّ "أمل" إلى ظلّ شجرة وضربها بقسوة حتّى أفقدها وعيها:"ثمّ جرّدها من ملابسها بوحشية،وأنزل بنطاله كاشفا عن عضوه المنتفخ بالسّمّ الصّهيونيّ، اقترب من أمل وأفرغه في رحمها الطّاهر دون هوادة أو رحمة"ص 168. وهكذ نجد أنفسنا أمام عمليّة اغتصاب، ليتبيّن لاحقا أنّ المغتصبة قد حملت سفاحا جرّاء ذلك، ومن هنا جاء عنوان الرّواية.
ملخص الرواية: تتحدّث الرّواية عن الحرب والإحتلال والمرأة، في زمن يمتد إلى أكثر من أربعين عاما، وتدور أحداثها في مدينة القدس بشكل رئيسيّ، وفي رام الله وبغداد والقاهرة.
وأمل إمرأة مقدسيّة في حرب حزيران 1967 قتل والدها وشقيقها أمام عينيها في ساحة البيت الواقع في واد الجوز في القدس، وهي طفلة لا تقوى على فعل شيء، ورغم تداخل الأحداث وتعدّدها بين حبّ وكراهية وحروب تنهي دراستها الثّانويّة بتفوّق، لترسل في بعثة دراسيّة لدراسة الطّبّ في جامعة بغداد، وهناك تقع في غرام زميل دراسة عراقيّ فيتزوّجها، وتنجب منه طفلة أسمياها حريّة، وتعود لزيارة عائلتها في القدس، وأثناء زيارتها للمسجد الأقصى اعتدى جنود الإحتلال على أخيها يوسف الذي كان برفقتها، وعندما شتمت أحد الجنود الذي اعتدى على أخيها، قادها إلى شجرة معمّرة، واغتصبها، لتحمل منه سفاحا، ورغم جراحها وعذاباتها عادت إلى زوجها العراقيّ، واعترفت له بما جرى لها، فتركها لتعود إلى القدس مرّة ثانية، وتنجب طفلها الذي لم تتقبّله، وأثناء زيارة أخرى للأقصى وأثناء اشتباكات مع المحتلين، ضاع ابنها في باحات المسجد، ليخبرها يوسف الذي بقي ليبحث عنه أنّه قتل، فلم تكترث لذلك، ولم يرد في الرّواية أيّ متابعة لذلك، أو التّحقّق من صحّة مقتله، أو دفنه! بل انتهى الحدث بخبر مقتله فقط! وتراه لاحقا جنديا عند حاجز قلنديا العسكريّ الواقع بين القدس ورام الله، لكنّها لم تتحقّق من شخصيته إن كان هو حقيقة أم أن الجندي يشبهه، لكنّه يطلق الرّصاص عليها ويقتلها.
والخطأ الثالث جاء في وصفٍ "لحرّيّة" : ترنو بنظرها نحو قبّة الأقصى الذّهبيّة الشّامخة" ص202، والقبّة الذّهبّيّة هي قبّة الصّخرة، أمّا قبّة الأقصى فهي رصاصيّة.
اللغة: استعملت الكاتبة اللغة الفصحى، والانجليزية في الحديث مع كلارا التي ترمز إلى بعض المؤسّسات الأجنبيّة التي تتجسّس على الشعب الفلسطيني تحت شعار مساعدته. وقد ورد في الرّوايّة أكثر من مئة خطأ لغويّ ونحويّ، وكان واضحا سوء استعمال الجملة بعد "أمّا" وهي حرف شرط وتفصيل وتوكيد، تأتي لربط جملتين، يجب أن تأتي الفاء بعدها كقولنا:"جاء محمد أما زيد فغاب."
