JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

خطة الحسم...القتل والتهجير بعد الضم" سماح خليفة/ جريدة القدس

 سماح خليفة: 

تتطرق الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة إلى مساعي جيش الاحتلال الإسرائيلي لتضليل الرأي العام الداخلي للاسرائييليين عبر ترويج انتصار وهمي على المقاومة في حرب أكتوبر. 
ورغم هذه المحاولات، تشير خليفة إلى أن الواقع يكشف عن فشل ذريع لجيش الاحتلال في تحقيق أي إنجاز ملموس على الأرض، ويظهر هذا الفشل من خلال قدرة المقاومة على إعادة تدوير إمكانياتها وترميم ما تم تدميره وتجنيد عناصر جديدة في مناطق تم تمشيطها سابقاً، حيث ان هذا الفشل تجلى بوضوح في العمليات المستمرة التي تنفذها أذرع المقاومة ضد قوات الجيش المتوغلة في قطاع غزة.
وتوضح خليفة أن الاحتلال الإسرائيلي يواجه تحديات كبيرة، ليس فقط في الميدان العسكري، بل أيضاً على الصعيد الداخلي، حيث بدأ الشارع الإسرائيلي يفقد صبره نتيجة الخسائر المستمرة والضغوط النفسية والمادية التي يواجهها، وهذا الوضع دفع بعض الإسرائيليين إلى التهديد باغتيال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علناً. وتؤكد خليفة أن نتنياهو، أمام هذه المعطيات، لم يجد سوى ادعاء تحقيق نصر مطلق وإتمام مهمته بالانسحاب من قطاع غزة، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجيش، وبعد ذلك، يوجه نتنياهو تركيزه نحو الضفة الغربية، حيث يحاول تسويق "أكذوبة الأمان" عبر زعم تحقيق السيطرة والنصر هناك، رغم تزايد التحديات وعمليات المقاومة التي تواجهها قواته.
وترى خليفة أن سياسة نتنياهو الفاشلة في غزة منذ 11 شهراً تعود للظهور في الضفة الغربية، حيث يسعى لتوسيع سيناريو النصر الوهمي وإشغال الشارع الإسرائيلي بشعار الأمن والأمان، إلا أن هذه السياسة، بدلاً من تحقيق الاستقرار، تؤدي إلى زيادة الضغوط على الفلسطينيين في الضفة، وتخلق مقاومة جديدة نتيجة الاعتقالات العشوائية والقتل اليومي. 
وتشير خليفة إلى أن هذه المواجهة المستمرة تخدم نتنياهو، الذي يسعى للبقاء في السلطة وتجنب المساءلة القانونية، في ظل تفاقم الأوضاع الداخلية في إسرائيل.
على المستوى المحلي، تعتقد خليفة أن "الأيديولوجيا النتنياهوية" ستؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية، في ظل محاولات الجيش الإسرائيلي استعادة السيطرة على الضفة الغربية، وهذه السياسة قد تؤدي إلى تحقيق دولة واحدة لشعبين، بدلاً من حل الدولتين الذي تهرب منه إسرائيل.
أما عربياً ودولياً، فتنتقد خليفة التنديدات النظرية التي تكتفي بها الحكومات العربية دون اتخاذ خطوات فعلية على الأرض، كما أن وقف العلاقات الدبلوماسية واستدعاء السفراء، والتصويت في مجلس الامن، كل ذلك ليس إلا ذر الرماد في العيون، في ظل وجود قوى عالمية تدعم ذراع الشر في منطقة الشرق الاوسط، وبالتالي على الصعيد الدولي وفي ظل استحضار صاحب الفكرة التأسيسية للحركة الصهيونية في فلسطين، وفي ظل الدعم الأمريكي العسكري والسياسي والاقتصادي والصحي، ستظل إسرائيل بتماديها وتمردها قائمة لأنها تعرف أن زرعها جسما غريبا في المنطقة هو لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، كشريك حيوي في المنطقة، تجمعها به أهداف إستراتيجية مشتركة.
وتؤكد خليفة أن الدعم الأمريكي لإسرائيل سيستمر، بما يضمن لها التمادي في سياساتها العدوانية، في ظل الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وترى أن هذه الاقتحامات ستظل مستمرة في ظل حكومة نتنياهو، حيث تشكل "كبسولات مهدئة" للشعب الإسرائيلي في ظل السيناريو التخيلي الذي يعيش فيه بفعل حكومته.
وتخلص خليفة إلى أن نتنياهو، العاجز عن تحقيق النصر أو الأمن، سيضطر في النهاية لمواجهة الحسابات التي لن تصب في صالحه. 
وتدعو خليفة إلى تكثيف المقاومة الشعبية والسياسية في الضفة الغربية وفلسطين الداخل، مؤكدة على ضرورة الوحدة الوطنية والتكاتف لمواجهة الاحتلال، والتصدي لسياساته القمعية، بالتوازي مع وقف السلطة الفلسطينية للاتصالات مع الاحتلال الذي كشف عن غطرسته وتعديه على مسؤوليات السلطة وتهميشها، والغاء صلاحياتها، كع اهمية تكثيف الاتصالات الخارجية للسلطة، خاصة في ظل نظرة العالم لقادتها باعتبارهم على هامش المرحلة التي تجاوزتهم، والقتهم في قفص الاعتزال.
وترى حليفة أن الانحياز للهمّ الجماعي وقضايا الوطن المصيرية هو الخطر الرئيسي الذي تدركه إسرائيل، وهو ما يعني زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها على الفلسطينيين في الضفة الغربية.


الاسمبريد إلكترونيرسالة