JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

"هل يعيد حزب الله ترتيب أوراقه وترميم هيبته؟" سماح خليفة/ جريدة القدس

 سماح خليفة لجريدة القدس: 

حزب الله يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان قياداته وقد يعيد النظر بعلاقاته مع إيران..
ترى الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة ان حزب الله تلقى ضربة موجعة، حيث استهدفت إسرائيل الأذرع القيادية في الحزب، وصولًا إلى اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، في خطوة تسعى من خلالها الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، إلى تحقيق ما وصفه بـ "النصر الساحق".
وتشير خليفة إلى أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الضربة إلى إظهار تقدم كبير أمام الشعب الإسرائيلي عبر القضاء على القيادات الكبرى في الحركات المعادية لإسرائيل، سواء كان ذلك في حركة حماس أو حزب الله. 
ومع ذلك، تؤكد خليفة أن ما قد يغفل عنه الإسرائيليون هو أن هذه التنظيمات لا تعتمد على الأشخاص بقدر ما ترتكز على عقيدة راسخة وفكرة ثابتة لا تموت بموت القيادات، مشيرة الى تصريحات سابقة لكل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار وامين عام حزب الله حسن نصر الله: "كل قيادي أو عنصر من الحزب هو مشروع شهادة".
تعتقد خليفة أن عملية اغتيال نصر الله تشير إلى وجود اختراق أمني كبير داخل صفوف حزب الله، وقد يكون هذا الاختراق نتاج تعاون استخباراتي دولي، إذ تدعم إسرائيل معلوماتها من خلال شبكة عالمية من أجهزة الاستخبارات، فضلًا عن استخدامها لتقنيات التجسس المتقدمة والأقمار الصناعية التي تمدها بمعلومات دقيقة.
وتربط خليفة هذا الاختراق بالتحقيقات الدولية السابقة، وتحديدًا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005، حيث أدى تدخل جهات خارجية إلى كشف كميات ضخمة من المعلومات حول أنظمة الاتصالات المختلفة، وهو ما قد تكون إسرائيل استفادت منه للحصول على معلومات عن قيادات وكوادر حزب الله.
وترى خليفة أن مشاركة حزب الله في الحرب السورية عام 2011 ساهمت أيضًا في كشف تحركات الحزب واتصالاته، مما جعل من السهل على إسرائيل تتبع نشاطات عناصر الحزب في تلك الفترة. 
وتستشهد خليفة بحادثة "البيجر" الأخيرة، كدليل آخر على حجم المراقبة الإسرائيلية الدقيقة لتحركات حزب الله.
وبالرغم من هذه الضربة القاسية، تعتقد خليفة أن حزب الله سيتمكن من التعافي، كما فعل في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، عندما دعمت الولايات المتحدة إسرائيل تحت شعار "نحو شرق أوسط جديد". 
تلك الحرب التي شهدت حصارًا بحريًا وجويًا على لبنان، ونزوح نصف مليون لبناني، انتهت بعودة الحزب إلى قوته بعد إعادة ترتيب صفوفه واستنباط الدروس والعبر من المواجهة، بحسب ما توضح خليفة.
وترى خليفة أن اغتيال نصر الله، رغم أنه ضربة قوية، ليس سوى جزء من سلسلة استهدافات سابقة، فالحزب يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان قياداته العليا، ولديه تعليمات واضحة لتنفيذ العمليات حتى في غياب القادة. 
من هنا، تؤكد خليفة أن حزب الله سيواصل مقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي، وسيدعم حركة حماس في غزة، مع الدفاع عن لبنان وشعبه.
إلا أن خليفة تلفت النظر إلى مسألة حساسة تتعلق بتوجهات حزب الله في المرحلة المقبلة، حيث قد يعيد الحزب التفكير في مدى ارتباطه بإيران، التي تُعد مصدر قوته الأساسية. 
وتشير خليفة إلى أن حزب الله رغم امتلاكه لترسانة صواريخ متقدمة، لم يستخدم الحزب حتى الآن قدراته الكاملة في مواجهة إسرائيل، وهو ما قد يثير تساؤلات حول تردده. 
وتجيب خليفة على هذا التساؤل بالقول: إن حزب الله يخضع لتوجيهات إيران، ولا يمكنه مخالفتها، ما يفسر حذره في استخدام قوته الصاروخية.
وفيما يخص خليفة نصر الله، تشير سماح خليفة إلى أن المرحلة المقبلة ستتأثر بشكل كبير بالشخصية التي ستتولى قيادة الحزب، ففي السابق، تولى حسن نصر الله قيادة الحزب بعد اغتيال عباس الموسوي، وتعرض لأربع محاولات اغتيال منذ توليه المنصب، وبعد اغتيال نصر الله لابد ان يخلفه من هو قريب من شخصيته، والمرشح الأبرز لخلافته هو هاشم صفي الدين، الذي يتمتع بثقة كبيرة داخل الحزب ويُعد من أقرب الشخصيات إلى نصر الله، وإلى جانبه، هناك نعيم قاسم، نائب الأمين العام، الذي يُشرف على العمل النيابي والحكومي للحزب، وسيظل الحدث يحتمل مفاجآت ربما غير متوقعة من قبل المراقبين للحدث، من أجل إرباك العدو.


الاسمبريد إلكترونيرسالة