JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

آلية توزيع المساعدات، خطة مريبة بشبهات أمنية وسياسية/سماح خليفة/فلسطين

 مشاركتي في التقرير الصحفي حول خطة نتنياهو الجديدة

سماح خليفة: هذه الخطة التي تُروَّج كمبادرة إنسانية قد تكون غطاءً لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على القطاع وخدمة مشاريع مستقبلية..

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتبني خطة توزيع مساعدات إنسانية في قطاع غزة تخفي أهدافاً سياسية واستراتيجية تهدف إلى تحسين صورة كل من ترامب وإسرائيل أمام العالم، بينما تستمر الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين. 


وتشير خليفة إلى أن هذه الخطة، التي تُروَّج كمبادرة إنسانية، قد تكون غطاءً لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على القطاع وخدمة مشاريع مستقبلية.


ووفقاً لخليفة، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين في غزة، مدعياً أنهم عناصر من حركة حماس، دون تقديم أدلة مقنعة. 


وتستشهد خليفة بحوادث مثل استهداف مجموعة من الشباب العزل أثناء تناولهم الشاي، مؤكدة أن إسرائيل لم تعد تهتم بتبرير عمليات القتل، مما يثير تساؤلات حول كيفية ضمان حماية المدنيين أثناء توزيع المساعدات. 

وتتساءل خليفة: "كم شخص سيُقتل بحجة الاشتباه بانتمائه لحماس أثناء تحركهم لاستلام المساعدات؟"، خاصة في ظل فقدان العديد من الفلسطينيين لأوراقهم الثبوتية نتيجة الحرب.


وتنتقد خليفة الخطة المقترحة لتوزيع المساعدات، مشيرة إلى أن إسرائيل قد تستخدم عمليات التفتيش المكثفة للمدنيين ذهاباً وإياباً لضمان "عدم تكرار المساعدات" أو للتأكد من عدم وجود عناصر من حماس، مما يزيد من معاناة السكان. 


وتلفت خليفة إلى أن حرص إسرائيل على منع وصول المساعدات إلى حماس يعني حرمان الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة من الغذاء والرعاية الطبية، مما قد يؤدي إلى موتهم بسبب المجاعة. 


وتؤكد خليفة أن هذا الوضع يتعارض مع هدف حماس المتمثل في الحفاظ على حياة الأسرى لاستخدامهم في مفاوضات تبادل الأسرى، مما قد يدفع الحركة إلى تركهم للمصير المحتوم.


وتحذر خليفة من أن التزام إسرائيل بتمويل الأعمال الهندسية لبناء البنية التحتية لتوزيع المساعدات قد يكون خطوة لتهيئة القطاع للسيطرة الكاملة عليه، ممهدة الطريق لتنفيذ مشاريع استيطانية أو اقتصادية مستقبلية. 


وتشير خليفة إلى احتمال استخدام إسرائيل لأجهزة تتبع في المساعدات لمراقبة المدنيين واكتشاف مواقع حماس، مما يعزز الشكوك حول النوايا الحقيقية للخطة.


وترى خليفة أن ترامب يسعى من خلال هذه الخطة لتلميع صورته كـ"رجل سلام" أمام ناخبيه، رغم فشله في الوفاء بوعوده السابقة بوقف الحروب ودعم الشعوب المضطهدة. 


وتؤكد خليفة أن إسرائيل تستغل هذه المبادرة إعلامياً لتصوير نفسها كدولة إنسانية تحارب "الإرهاب"، بينما تتجاهل الوضع المأساوي في غزة، حيث تنتشر المجاعة والأمراض بسبب انعدام الرعاية الطبية.


وتحذر خليفة من أن الوضع الصحي والبيئي في القطاع ينذر بكارثة، مشيرة إلى أن الهدف الإسرائيلي ليس إنقاذ المدنيين، بل منع إثارة غضب المجتمع الدولي. 


وتقول خليفة "إسرائيل تريد من المدنيين أن يموتوا بهدوء دون إحداث مشاكل بيئية"، مؤكدة أن التجويع لن يقضي على حماس، التي لا تعتمد على هذه المساعدات، وأن التعاون الدولي في إنشاء نقاط توزيع قد يكون جزءاً من خطة أوسع لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على غزة.

https://www.alquds.com/ar/posts/159750



الاسمبريد إلكترونيرسالة