JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Home

نافذة على تاريخ النضال واستلهام الدروس والعبر" سماح خليفة/ جريدة القدس

 تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة على الأهمية البالغة لهذا اللقاء مع الشهيد أبو علي مصطفى، مشيرة إلى أنه قد يحمل العديد من الدروس المهمة التي يجب استخلاصها وفهمها بعمق. 

بالنسبة لخليفة، يشكل اللقاء فرصة لإعادة النظر في بعض الأفكار الراسخة لدى الحركات الفلسطينية المقاومة، وخاصة فيما يتعلق بعدم التعويل على الدعم العربي. 
وتلفت خليفة إلى أن اللقاء اظهر تاريخ الحالة الفلسطينية كونه مليء بمحطات الانقسام التي برزت بعد هزيمة حزيران 1967، حيث اتجهت الدول العربية إلى بناء أقاليم مستقلة بدلاً من الوحدة، مع استمرار حركات قومية مثل "حركة القوميين العرب" التي أسسها جورج حبش حتى عام 1973، فيما تشير إلى أن ما أظهره اللقاء من مسار الفشل الذي مرت به بعض الحركات المقاومة حال دون نجاحها.
وتشدد خليفة على ضرورة أن يستفيد الشعب الفلسطيني وقياداته من هذا اللقاء في تعزيز وعي الجماهير والمقاومة، والتعلم من التجارب السابقة التي لم تحقق النجاح في تبنيها استراتيجية المقاومة ذاتها.
خليفة تشير الى ان اللقاء استحضر مسار الفشل الذي مرت به بعض الحركات المقاومة، مشيرة إلى حركة فتح التي كررت الأخطاء نفسها عندما أسست معسكر تدريب في قباطية، متجاهلة خصوصية المنطقة الجغرافية، وأن تلك الأخطاء لا تزال تُكرر حتى اليوم في جنين ومناطق الضفة الغربية، مما يؤدي إلى خسائر في الأرواح والبنية التحتية، حيث تستمر المقاومة في تبني نماذج مستعارة من تجارب أخرى، مثل التجربة الفيتنامية والصينية، دون مراعاة الاختلافات الجغرافية والمجتمعية، مما يسهل على العدو تتبعها وملاحقتها والقضاء عليها.
وتشير خليفة إلى أن اللقاء لفت النظر إلى أن جذور النجاح الحقيقي جاء من غزة في عام 1973، حيث تأسست وحدات سرية بقيادة شخصيات مثل أبو النصر وجيفارا غزة، ولأن تلك الوحدات اعتمدت على استراتيجية حرب العصابات البرية والاختفاء بين الجماهير فقط لذلك لم يكتب لهذا النهج أن يحقق النجاح المرجو.
في هذا السياق، ترى خليفة أن حركة حماس قدمت نموذجًا مختلفًا للمقاومة، حيث استفادت من تجارب الحركات السابقة وتجنبت تكرار أخطائها، وخاصة في فهم طبيعة الأرض والعمق الاستراتيجي، فلجأت إلى استراتيجية المقاومة. من تحت الارض باللجوء إلى انفاق تشكل عنصر مفاجأة للعدو تشتته وتربك مخططاته، حيث أن هذه الاستراتيجية مكنت من تحقيق مكاسب كبيرة مقارنة بالمقاومة في الضفة الغربية.
 وتؤكد أن إضاعة الوقت في المقاومة البرية التي تعتمد على النموذج القديم، كما هو الحال في الضفة الغربية، يؤدي فقط إلى خسائر في الأرواح والبنية التحتية.
  في المقابل، ترى خليفة أن استراتيجية المقاومة في غزة، التي تختلف بشكل كبير عن أشكال المقاومة التي سبقتها، تقدم نموذجًا يستحق الدراسة والتطبيق.


NameEmailMessage