JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Home

هل تعود الحرب؟ غزة أمام سيناريوهات صعبة/سماح خليفة

 سماح خليفة: إسرائيل سواء بقي نتنياهو في منصبه أو أتى غيره ستعود إلى الحرب ضد غزة؛ لأن لديها خططًا طويلة المدى..

توضح الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن حركة حماس تدير المعركة في غزة بأسلوب سياسي وعسكري منظم، يعتمد على خطط رئيسية وبديلة لا تخضع للفشل، مشيرة إلى أن الحركة تمتلك ورقة ضغط تفاوضية، وإن لم تكن لديها، فإنها تثق فيما تمتلكه من عدة وعتاد والأهم ورقة المحتجزين.
وتشير خليفة الى أن من يتابع سياسة حماس وقياداتها منذ بدء معركة طوفان الأقصى، يدرك أنها ليست مجرد مجموعة ثورية مندفعه بروح وطنية، بل تنظيم عسكري وسياسي واضح الأهداف، يمتلك خططًا محكمة ويعمل على استراتيجيات متجددة. 
وتلفت خليفة إلى أن المقاومة الفلسطينية ليست كيانًا يمكن القضاء عليه، بل فكرة متجذرة قابلة للتجدد والولادة باستمرار، مستدلة على ذلك بارتفاع أعداد المجندين في صفوفها بعد الحرب إلى أضعاف عدد الشهداء الذين سقطوا.
وتعتبر خليفة أن تعامل حماس مع ملف المحتجزين يعكس قدرتها على المناورة وتحقيق مكاسب سياسية، كما أن الحركة لم تتأثر بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعد بـ "فتح أبواب جهنم على غزة" إذا لم تسلم جميع الرهائن الإسرائيليين دفعة واحدة.
وتشدد خليفة على أن وجود أسرى لدى حماس يجعل ترامب يسعى للحوار معها، كما يُبقي خيارات وقف الحرب وإعادة إعمار غزة مطروحة على الطاولة، مشيرة إلى أن الملف الإنساني أصبح جزءًا من المعادلة السياسية والميدانية للحرب.
أما فيما يتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ترى خليفة أن إيقافه للحرب مشروط باستعادة الأسرى الإسرائيليين، لكنه في المقابل لا يلتزم بأي اتفاق يضمن عدم استئناف القتال بعد الإفراج عنهم. 
وتعتقد خليفة أن إسرائيل، سواء بقي نتنياهو في منصبه أو أتى غيره، ستعود إلى الحرب ضد غزة، لأن لديها خططًا طويلة المدى تشمل السيطرة على القطاع وضم الضفة الغربية، بل وتمتد إلى أجزاء من دول الجوار.
وحول مخطط التهجير، تؤكد خليفة أن نجاح إسرائيل في تنفيذ هذا المخطط مرهون بمدى صمود الفلسطينيين، مشددة على أنهم لن يسمحوا بتكرار نكبة 1948، لأنهم يدركون أبعاد المخطط الإسرائيلي. 
 وتوضح خليفة أن حماس لن تتجنب الحرب إلا إذا قدمت تنازلات كبيرة وأبدت "فروض الطاعة"، وهو أمر مستبعد تمامًا.
وفيما يخص مفاوضات تبادل الأسرى، ترى خليفة أن احتمالية تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق واردة بنسبة كبيرة، مستندة إلى ما يُعرف بـ "فكرة ويتكوف"، التي رفضتها حماس سابقًا بسبب الخروقات الإسرائيلية في المرحلة الأولى من الصفقة، كما أن هذه المرحلة، مهما طالت، ستصل إلى نهايتها، في حين أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يبقى مرتبطًا بالتوقيت فقط وليس بالمبدأ.
وتوضح خليفة أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تمديد المرحلة الأولى ثم استئناف القتال، أو الانتقال إلى المرحلة الثانية ووقف الحرب، مشيرة إلى أن الموافقة على وقف الحرب قد يكون خيارًا استراتيجيًا للمقاومة من أجل إعادة تقييم وضعها العسكري والسياسي، ووضع خطط أكثر تطورًا تمكنها من تحقيق أهدافها في المستقبل.


NameEmailMessage